العلامة الحلي
434
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لعمل العامل نفع في استزادة الثمرة وجودة إيناعها ، صحّت المساقاة عليها ، وإلّا فلا ، كما لو لم يبق سوى الجذاذ . وأطلق بعض العامّة المنع « 1 » . وليس بجيّد . واعلم أنّ الشافعي قد اختلف قوله على الوجه الذي قدّمناه ، واختلف أصحابه على ثلاثة طرق في موضع القولين : أظهرها : إنّ القولين فيما إذا لم يبد فيها الصلاح ، فأمّا بعده فلا تجوز بلا خلاف ؛ لأنّ تجويز المساقاة لتربية الثمار وتنميتها ، وهي بعد الصلاح لا تتأثّر بالأعمال . والثاني : إجراء القولين فيما إذا بدا الصلاح وفيما إذا لم يبد ما لم يتناه نضجها ، فإن تناهى ولم يبق إلّا الجذاذ ، لم يجز بلا خلاف . [ و ] الثالث : إجراء القولين في جميع الأحوال « 2 » . وقد بيّنّا « 3 » أنّ الشافعي منع من المزارعة إذا كانت الأرض بيضاء . ولو كان فيها نخيل وتخلّلت الأرض بينها ، جاز عقد المزارعة عليها تبعا ، فلو كان فيه زرع موجود ، ففي جواز المزارعة وجهان له ؛ بناء على هذين القولين « 4 » . الشرط الثالث : أن تكون الأشجار مرئيّة مشاهدة وقت العقد أو قبله
--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 5 : 558 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 58 - 59 ، روضة الطالبين 4 : 229 . ( 3 ) في ص 386 ، ضمن المسألة 785 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 59 ، روضة الطالبين 4 : 229 .